السيد علي الطباطبائي

246

رياض المسائل

( الثالثة : يجوز الاستتار في الصلاة لكل ما يستر العورة : كالحشيش وورق الشجر والطين ) بلا خلاف فيه بيننا في الجملة وإن اختلف في جواز الستر بالحشيش وما بعده مطلقا ، كما في ظاهر العبارة وغيرها ، أو بشرط فقد الثوب ، وإلا فيتعين . ولا دليل على شئ منهما يعتد به . ولا ريب أن الثاني أحوط . وأحوط منه عدم الستر بالطين ، إلا مع فقد سابقيه ، بل قيل : بتعينه ( 1 ) . ( ولو لم يجد ) المصلي ( ساترا ) مطلقا لم تسقط عنه الصلاة ، إجماعا كما في المنتهى والذكرى ( 2 ) وغيرهما ، بل ( صلى عاريا ( 3 ) قائما مومئا ) للركوع والسجود ، جاعلا الايماء فيه أخفض منه في الأول . وقوله : ( إذا أمن المطلع ) - يعني الناظر المحترم - شرط لقوله : " قائما " بدلالة قوله : ( ومع وجوده ) أي المطلع ( يصلي جالسا مومئا للركوع والسجود ) على الأظهر الأشهر . بل عليه عامة من تأخر ، إلا من ندر ، للمرسل كالصحيح : في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة ، قال : يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلى جالسا ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) .

--> ( 1 ) القائل هو صاحب الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 26 س 5 ، وغاية المرام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 30 س 18 ، مخطوط ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 100 ، وغيرهم . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 238 س 6 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 141 س 11 . ( 3 ) في المتن المطبوع " عريانا " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 326 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 327 .